Awate.com

إيثار للإغاثة تصل الى مخيم الخوخة المنسي

بقلم / عمر عثمان ديهيشي

تلعب المنظمات الإغاثية والإنسانية دوراً كبيراً وعظيماً في حياة الناس وتخفيف معاناة الشعوب التي تتعرض للنكبات. وما قدمته وتقدمه هذه المنظمات لعقود من الزمن على قلته وإنقطاعه وعدم إيفائه بالضروريات الأساسية للاجئين من شعبنا في مناطق مختلفة هو محل امتناننا وتقديرنا.

ومما يثلج الصدر ويبعث في النفس السرور أن هناك منظمات إغاثية بجهود أبناء ارتريا الكرام تشق طريقها وتأخذ مكانها الرفيع في العمل الإغاثى العالمي ، ومن تلك المنظمات (إيثار للإغاثة) وهي منظمة إغاثية بريطانية تركز اهتمامها في اللاجئين الإرتريين خاصة والقرن الأفريقي عامة ،  وخلال السنوات الثلاثة الماضية ألفنا وجودها في مناطق لجوء شعبنا لتخفف المعاناة في مختلف المجالات في الصحة والتعليم والرعاية الاجتماعية للأيتام والأرامل . وما يميزها عن غيرها كونها منظمة إنسانية مستقلة بعيدة عن الانتماءات السياسية الضيقة التي أضرت بالعمل الإنساني  فضلاً عن عدم تفريقها بين المستفيدين بسبب الدين أو العرق أو غيره. وكان آخر لفتاتها البارعة وصولها لمخيم آخر منسي من مخيمات اللاجئين الإرتريين في اليمن وهو مخيم الخوخة , إذ نفذت إيثار في المخيم المذكور برنامجاً إغاثيا واجتماعياً متميزاً في أيام عيد الفطر لهذا العام وبالتنسيق مع (مؤسسة أرض الصدق  الخيرية) التي يديرها الأخ الفاضل/ إدريس عبده لاهدا والمصرح لها رسميا لخدمة اللاجئين الإرتريين في اليمن .

إن هذه الأعمال  الجليلة من إيثار للإغاثة لهي لفتة كريمة يحفظها أبناء شعبنا ومنهم القاطنون في مخيم الخوخة المنسي الذي ينتظر الكثير من إيثار وغيرها من المنظمات الإغاثيه والخيرية ، فهذا المخيم في وضع معيشي وصحي متردي لا يمكن تصوره ، فهنيئاً للقائمين على إيثار للإغاثة وفي مقدمتهم مديرها التنفيذي الأستاذ/ سلطان عمر والداعمين لها من المحسنين والخيرين على هذا البذل وحرصهم على مواسات المنكوبين .

نبذه عن مخيم الخوخة :

ولعل من المناسب في هذا المقام أن نعرف بمخيم الخوخة الذي يقع بمحافظة الحديدة بالجمهورية اليمنية على الساحل الشرقي للبحر الأحمر، وقد مضى على قيامه أكثر من ثلاثين عاما إذ أنشئ عام 1977م ، ويسكن فيه حالياً مئات اللاجئين من أبناء شعبنا دون رعاية من قبل مفوضية الأمم المتحدة لشؤون ألاجئين أو أي منظمات إغاثيه أخرى .

توجد في المخيم مدرسة الشهيد / قمحد إدريس –رحمه الله –الأساسية التي أنشأتها جبهة التحرير الإرترية لتعليم أبناء اللاجئين  وكان أول مديرها الأستاذ / عثمان سمك ، وقام  برعايتها لفترة من الزمن التنظيم الموحد قبل حله و إنهائه في بداية التسعينيات  .ومنذ انقطاع رعاية التنظيمات الوطنية  لهذه المدرسة فقد تعرضت لمعاناة كثيرة وشديدة لأداء رسالتها التعليميه النبيلة ولكن الله قيد لها بفضله ومنه لضمان استمرارية عطائها مع قسوة الظروف مربيين فاضلين من أبناء  شعبنا هما المربي الفاضل ووالد الجميع وصاحب الفضل الأول بعد الله الأستاذ/ محمد علي جابر سفاف (مدير المدرسة) والمربي والمرشد الفاضل الشيخ الأستاذ / احمد عبالرحمن بلوعة (وكيل المدرسة) الذين عملا بتفاني ومعهم فريق عملهم من المدرسين والإداريين الأفاضل على مواصله عطاء هذا الصرح الشامخ والمرفق التعليمي الكبير لإخواننا اللاجئين في الخوخه , فلهم منا جميعا تحيه إجلال وإكبار سائلين الله أن لا يحرمهم الأجر ومناشدين كل أبناء  امتنا وشعبنا أن يمدوا لهم يد العون والمساعدة التي تعينهم على أداء رسالتهم السامية. فهذه المدرسة تخرج منها عدد غير قليل من حملة الثقافة العربية والإسلامية خاصة من أبناء العفر الذين كانت هذه المدرسة احد فرصهم القليله في التعليم   .وبهذه المناسبة أضم صوتي لنداء الأخ/ إبراهيم عبد الرحمن داود والمنشور في موقع عونا الموقر في 2/9/2011م , وحتى تبقى قضيتهم حية في وسائل الإعلام امام الرأي العام الإسلامي والعالمي فلابد من تسليط الضوء على المخيم والمدرسة من وقت لأخر خاصة من خريجها المنتشرين حول العالم وهم ليسوا بقليل والحمد لله

deheshee@gmail.com

Shares

Related Posts

Archives

Cartoons

Shares