Monday , September 24 2018
Home / عربي / من العِتَابِ ما قَتَلْ : إلى عَوَاتي دُّوتْ كُومْ *

من العِتَابِ ما قَتَلْ : إلى عَوَاتي دُّوتْ كُومْ *

الأخ صالح (قاضي) جوهر

من التحية ما يليق بشخصكم و مني لك أطيبها

 وبعد

 في بدء التعريف  أقول لك : بأني من ذات البلاد التي تنتمي و نتمي وهذا نصبينا من الهوية فلا نحمد في ذلك غير الله وحده و الذي لا يحمد في مكروهٍ سواه ، فلا نسأله عن رد هذا القَدّر إلا اللطف فيه .

 أما عن اللون السياسي الذي نحمل ، فهو ذات الهم الذي تنادون و ننادي به – ألا و هي الحرية وحق الإنسان من الحياة الكريمة كما أنعم الخالق علينا بها منذ أن حملتنا أُمهاتنا وهناً على و هن – من أجل أن نولد كذلك بفضل الله أحراراً كي نمارس العدل و السلام على الأرض التي تجمعنا مع مخلوقاته  فيخصنا  بإبن آدم منهم ذلك الطين الذي نفخ فيه الروح فكان بقدرته  الواحد الأحد إنسانا تحتفل به الملآئكة بالسجود إلا إبليسً .

إذاً أنا من ذاك الطين الصلاصال ، و ما دمت هكذا فإسمي الأنسان في تميزي من تلك المخلوقات ، وعند تعريفي بمسمى العلَمِ حينما شاء حدوث السماية في السابع من ميلادي تحت واقع الزمن القاهر أُطلق عليَّ :

أحمد صلاح الدين آدم –  فهكذا تجئ الحالة التعريفية التي نقدمها لكم – وحين نكتب إليكم أيضاً ، كي نؤدي واجب القلم الذي  سوف لم ولن يسثني أحداً عند السخرية التي نرى فيها تقيم و تقويم الوضع المتبلد – والمتجلِّد بفعل السلوك البشري من أبناء جلدتِنا و بلادنا  إرتريا الظالم نظامها بفعل ديكتاتورها و بطانته الدخيلة إلينا من حيث ندري من  وراء الحدود الجنوبية من إمتدات الوطن الذي يلامس شمال الجارة أثيوبيا، لكي تحتل قطط البر مكان نمور بيوتنا – وما زال هذا الحال يبسط جناحيه فوق سماء الوطن المذاب بلونِ ُسمْرَتِنا ، و لكن ليس بالعويل و البكاء وحده ينتهي ذلك الحال .

الآن – نعم الآن و ليس غداً – أسمح لي أن أشدد العتاب الى شخصك و أنت تجتهد في إمتهان الإعلام و الصحافة المكتوبة منه و انا أُقدِّر و أُثمّن لك هذا المجهود الجبّار رُغْمَ إنشغالكم بلوازم الحياة الأُخرى التي لم تتح لكم فرصة التخصص و التفرّق في مجال الإعلام خالصةً .

فالعتاب هنا  يأتي من باب الإرشاد و النصح لكم و ليس من باب الأخذ من إنسانكم الإعلامي أو التقليل من شأن دوركم فيه – فنحن معشر المجتهدين في ذات الدرب ترتفع لدينا حرارة التفاعل حينما ينزلق الإتزان في هذا الشأن و خاصةً عندما يتعلق الأمر في خيارات النشر أو حجب الرأي المخالف لكم و أيٍّ تكن الحالة من حيث الخروج أو التطابق للشروط  .

وحقيقة الأمر أنه كان مَوْقِع عَوَاتْي دُّوتْ كُمْ ( كاَمْ ) باكورة الصوت الحُر المُسْتَقِل و السَبَّاق في مِنْوَال الإعلام الإرتري الحُرْ المُتّزِن، حتى بَلَغَ سُمُو  شبكة هذا الموقع الى مَعْلَمِ التَوثِيق المَرْجَعِي في كثيرٍ من دواوين مراكز الدراسات في مؤسسات الدول الغربية الحكومية منها و دون ذلك  ، من مرجعيات تستدل و تعتمد على يوميات الوضع الإرتري و شؤونه الجارية في الحاضر منها و ما سبق ، من خلال هذا المَّوقِع (عَوَاتْي دُّوتْ كُمْ  -أو( كَامْ) – فليس للحصرِ هنا  و لكن بغية سبيل المثال،  نجد أن وزارة الداخلية البريطانية و قِسْم شؤون اللاجئين بها ، يستدل بموقع عواتي في التعامل مع قراراته المتعلقة بشئون مُقدمي اللجؤ من إرتريا – و هكذا بالنسبة لمقر دول الوحدة الأٌروبية – بروكسل العاصمة البلجيكية – و للأسفِ حتى الإحتلال الإسرائيلي في فلسطين إستدل بموقكم و هو يحمي لاجئ إرتريا هناك بعد نجاتهم من و ابل نيران حرس الحدود المصري – لكي تمتد حقيقة ما نقول الى جوار ما أنتم قاطنون من مقر الموقع و الإقامة – الولايات المتحدة الأمريكية فأنتم أقرب الى حبل المعرفة الى شأنكم منا بمثل هذه المعلومة هناك .

وكل ما ذكرنا أعلاه من منزلة هذا الموقع يظل فخر إعتزازنا به و من خلاله يأتي التقديرمن جانبنا إليكم .

بما تتسألون  وكذلك نسأل أين موقع العتاب الراشد هنا و فيما نحن مُختلفون – فنقول

 لأسبابٍ لا نعلم و قد يعلم شخصكم –  بدأ الموقع يتراجع من إتزانه و إستقلاليته مما تلمست من روح النّفْس الأمّارة بالشخصنة النِدِّيَةِ الترَّصُد للآخرين ، كي تمد نتؤات الإنحياز وتخيَّم على توجهات الموقع – وهذا ما لم تتقبله بصيرتنا و نحن الذين نلتزم الإطلاع اليومي على هذا المَوْقِع الأمينَ في نقل الرأي و ما يقابل من الرأي الآخر – كما لاحظنا أن التعدد في الأقلام المحاورة و بتعدد اللغات و التوجهات قد تمنعت أو أصابها الشُحَّ في المشاركة و إهتزت كفة الألوان المتنوِّعة التي كانت تزّين مقام عواتي الموقع الإعلامي المتزن في آداء تلك الأمانة المقهورة  و المُحَارَبَة في زمن تحرير و إستقلال الوطن الإرتري الذي نعشق و تعشقون .

و على مبدأ الشفافية و المحاسبة التي نرنو و نستهدف في أمور يوميات بلادنا إرتريا المُنْحَرِفَة في الحَاضِر المُعَاش ، أقول لك يا صالح (قاضي ) : فمنذ مولود وثيقة العهد الإرتري – و مجلسها إبراهيم مختار – كان التاريخ الذي معه غَلُبتْ فيه مشاعر العاطفة على تحكيم العقل في التعامل مع وسيلة الإعلام الذي تشرفون – و خاصةً عندما يبكي مُسْلمي الجغرافيا في إرتريا منخفضاتنا الحبيبة على مَرِّ الأيام و السنوات التي مضت و القادمة منها ، و تلك عادات القوم :

 أيها المشتكي مابك داءٌ     كيف تغدو إن غدوت عليلا

 إنّ شر الجُنَاة في الأرضِ نفسٌ      تتوغى قبل الرحيل رحيلا 

ترى الشوك في الورود و تعمى     أن ترى فوقه الندى إكليلا   

وعليه سبق القول و غاب الفعل ، و إن فعلوا كا نت الشكوى و العويل و البكاء على التاريخ الذي أصبح و سادة مبتلة تحت رؤوسهم و هم حيث كذلك نائمون على شئٍ من الذكريات و بعضٍ من الآحلام ، و حين اليقظة تأخذهم القبيلة و العشيرة و الإقليم الى فناء الجغرافيا الدينية و بينهم و بين قول الحق صمما لا يسمع و تلك المصيبة الكبرى لنقول و ما أسهل القول :

النار تأكل بعضها  إن لم تجد ما تأكله .

و حتى لا يفهمني الآخرين بالخطأ و لا أقول بالخطيئة – أنني أدعم البيانات الواردة وكلما جاء في و ثيقة العهد من حقائق الأرقام . و أنه لا غبار عليها – رغم كيفية الطرح و سبيل إخراجها بتلك العاطفية الفياضة من حيث السباق مع الزمن لم يكن موفقاً – كذلك إستمرار التوالي في صورة أشبه بالعمود أو الصفحة الدائمة لموقع عواتي عند النشر أفقد المجلس مصداقية و جدية الشأن – وهذا ما كنت أخشاه من إنعدام المسافة المميزة لموقع عواتي الإعلامي المستقل الحر و مابين مجلس أبراهيم مختار الذي من حيث يعلم متعمداً أو يجهل سهواً جعل ذات الموقع و كأنه لسان حال وثيقة العهد و الناطق الرسمي بإسم مجلس المختار ، و هنا يجئ نُصح العتاب و رشد هذا الخطاب – فكان بالإمكان عند التريث في هكذا شأن أن يمثل الموقع منبر سمنارٍ أو دائرة حوارٍ لما يتعلق بالوثيقة قبل خروجها للناس بعد دعوة المثقفين و الإعتباريين من الأكادمين وغيرهم الإرتريين بتعدد ألوان طيفهم ثقافياً و عقدياً أو عرقياً إن صح المفهوم – كي تجد الدليل من التذكية و الثناء ثم التثنية دون مربع منخفضاتنا الحبيبة الذي أصبح معكوفاً على نفسه سواءاً في مظلة التحالف أو خارجها مهما إختلفت المسميات –  و دليل وصفنا لذلك التشبيه هي ما نرى من معسكرٍ آخر بإسم القوميات عندما تقوقع الناس بإسم الجغرافية الدينية للأرض .

 فإنني يا أخي العزيز و ضعتك تحت الإختبار من خلال أربعة مقالات أجس بها نبض التوجه الذي تلمسته من إنزلاق موقع عواتي و زحزحته من التوازن و الإتزان الذي  تميز به قبل مرد و سبب عتابنا هذا – إليك المقالات للتذكير و الدليل فقط :

 (1)-  و ما أدراك ما المعارضة يا أحمد ناصر10/03/2010م  !!؟ > لم تقم بنشره و أحسنت الظن من باب شروط النشر التي  أكون قد خرقتها و أنا لا أعلم !!

 (2)-   أنى لنا التغير يا ولدي يسوس عمّار 11/04/2010م !!؟  > عملت على نشرها رغم أنها لا تختلف عن الذي أشرنا به الى أحمد ناصر من حيث السخرية ولأُسلوب الساخر المبكي الذي نتبع !!!

(3)-   وثيقة العهد الإرتري : فهل من زعيم 05/04/2010م !!؟  > نشرتها مشكوراً – رغم ذات السخرية من الطرف المشتكي .

(4)- إلى أين المسيقر يا أدحنوم 26/06/2010م !!؟ > لم تنشره و هي بذات الهدف الذي تناولنا ساخرين من ولدي يوسوس عمار

(5)-  عمر جابر : من دهاليز السلام الى كواليس الحوار 25/07/2010م !! لم تقم بنشرها وكان لنا الحق في الرأي أن نسخر !! 

و رأيناك يا صالح قاضي  بذات السخرية و النمط تمارس  رأيك في الأخبار السارة و المزعجة منها و الملكة هنّا باللغة الإنجليزية (03/08/2010م) –  فكان تعليقنا بشفافية حول هذا الموضوع حين أخطاْ موقع النهضة و أخونا محمد علي ونقل أخبارك السارة المتعلقة بالسفير أدحنوم بالمقلوب – ثم خصينا موقع عواتي لنقل شفافيتنا تحت عنوان ( حقائق مجريات الملتقى بشفافية – خبر عاجل )- إلاّ أنه أبيت يا زميلي أن تنشرها رغم الحقائق التي نقلناه للقارئ من باب الأمانة لوضعنا السياسي في المعارضة الإرترية و نحن منها – و لم نرى الى الآن إعتذاراً من النهضة هدفاً للمصداقية و كذلك من أجل عدم النيل من موقعكم عواتي في إستقامة الهدف الإعلامي – رغم أنكم من حيث تدرون و كذلك يعلم ضيفك في الزيارة السفير أدحنوم قبري ماريام ثعلبية الخبر بالكتابة و الصورة التي تجمعكم   معه – و ماذا يعني    خبر التشافي  مصحوباً [بعبارة : بعد غيابه الطويل عن أنظار الأصدقاء  **questioning his absence for such a long time,  

و نعلم من هم الأصدقاء في تلك اللحظة – فالخبر موصول و كذلك الرسالة قد و صلت بالصوت و الصورة مشكور يا صالح – و اللبيب بالإشارةِ يَفْهَمُ .

و من باب الذكر كان عليّ أن أشكر موقعي الشبكة العنكبوتية الإرترية : تقوربا – و عنسبا دوت كوم – لنشر ما لم تسطع أن تننشره – ألم يحق لنا النصح و تبادل الرأي معك – – – !!؟

عموماً هذه الرسالة إليك – فلك تمام الحق في نشرها أو حجبها – لكنني بل لكني بادلتك الرأي و قد أكون مخطئ و ليس خاطئاً متعمداًً للخطأ نحو شخصك المحترم .

و مني لك السلام و الإحترام .

   ahmed.salahaldeen406@gmail.com

// 08/08/2010 * 

** ر اجع :  Good News, Bad News And Ngst Hana – Awate.com 03- 08- 2010 by Saleh

About Awate Team

The PENCIL is awate.com's editorial and it reflects the combined opinions of the Awate Team and not the individual opinion of team members.

Check Also

نم يا موسى قرير العين لا تقلـق

يا بطل, مثلك لا يموت أبداً بل أنت حيٌّ يرزق فمثلك  يا موسى لا يدفن …