Inform, Inspire, Embolden. Reconcile!

هل يعي نظام الإنقاذ الدرس?

يصعب على المرء التكهن أو معرفة الفوائد التي يجنيها نظام الإنقاذ، من وراء  محاولات التضييق والتنكيل باللاجئين والمعارضين الإريتريين المتواجدين على أراضيه وتسليمهم قسراً لنظام أسمرا القمعي المعروف بوحشيته وبطشه، بشهادة منظمات حقوقية عالمية، خصوصاً وأن إريتريا تأتي في الذيل الأخير وفقاً للتصنيف العالمي وفق هذه المنظمات.

 نظام الخرطوم اعتقل الأسبوع الماضي الزميل جمال عثمان همد، وهو صحافي وقاص ومعارض إريتري، ويقيم في الخرطوم منذ سنوات ويتولى إدارة موقع المركز الإرتري للخدمات الإعلامية (عدوليس) وهو أيضاً محرر زاوية (القرن الأفريقي) في صحيفة الوطن السودانية، حيث تزامن ظروف اعتقاله الغامض مع زيارة الدكتاتور أفورقي الأخيرة للسودان، ما يشير إلى علاقة واضحة ما بين الزيارة وتوقيت الاعتقال، خصوصاً وأن السلطات السودانية كانت قد سبقت الاعتقال بترحيل 300 من طالبي اللجوء من الاريتريين، في خطوة تعد مخالفة صريحة لمواثيق الأمم المتحدة المتعلقة بحقوق الإنسان، هذه التطورات خلقت حراكاً نشطاً وحملة يقودها صحافيون وكتاب إرتريون وسودانيون للإفراج عن الزميل جمال همد وزميله الآخر الذي اعتقل معه، وكان آخر هذه التحركات، بيان شبكة صحفيون لحقوق الإنسان (جهر) والتي لفتت انتباه كافة المنظمات الدولية العاملة في مجال حقوق الإنسان والمفوضية السامية لحقوق اللاجئين، وقالت أن اعتقاله يُشعِر بخطر لاحق وعن مصير غاية في الخطورة يواجه الصحافيين والمدافعين عن حقوق الإنسان الإريتريين اللاجئين في السودان.

ففي الوقت الذي تجند فيه أجهزة الأمن السودانية جل إمكانياتها لملاحقة الإريتريين المتواجدين على أراضيها واعتقالهم ومن ثم تسليمهم للأجهزة القمعية الإرترية على الجانب الآخر من الحدود، تجد نظام أفورقي لا زال يحتضن المعارضين السودانيين من كافة الفصائل، سواء من دارفور، أو جبهة الشرق حتى بعد توقيع اتفاق سلام الشرق، وتوظيف هذه الملفات كورقة ضغط  يلوح بها في وجه نظام الخرطوم في الوقت المناسب، أو في حال بدأ يلعب “بذيله”.

بالمقابل، خيرت حكومة الإنقاذ منذ سنوات، فصائل المعارضة الإريترية بين الاستسلام لحكومة أفورقي دون شروط، أو إغلاق مكاتبها ومغادرة الأراضي السودانية إلى غير رجعة، فاختارت الأخيرة مرغمة، دولة إثيوبيا رغم حالة عدم الثقة والتوجس في حُسن النوايا بين الجانبين، فأثيوبيا التي تعيش حالة عداء مع النظام الحاكم في أسمرا، لم تفت الفرصة فسارعت إلى فتح أراضيها لكافة فصائل المعارضة الإريترية حتى باتت أديس أبابا مركز انطلاق لتحركات قادة المعارضة ومسرح عملياتهم المرتقبة، الموقف الأثيوبي ربما يأخذ في الحسبان مبدأ المكسب والخسارة، فأثيوبيا التي تعيش حالة حرب مستمرة مع النظام الحاكم في أسمرا، خصوصاً وأن إريتريا تحتضن وتسلح المعارضين لنظام الجبهة الديمقراطية لعموم شعوب أثيوبيا الحاكمة، وتدفع بهم إلى ما وراء الحدود لتنفيذ عمليات تخريبية، ومن هنا تلقفت أثيوبية هدية السودان السخية بشغف وسعادة عارمة واعتبرتها هدية من السماء.. كيف لا!! خاصة وأن المعاملة بالمثل تتطلب أدوات فعالة يمكن استخدامها في الوقت المناسب.

فماذا تمتلك حكومة الإنقاذ من وسائل بعد إحراقها كافة أوراق اللعبة دون أن تحصل على مقابل!! وهل هي مدركة لمقدار الخطأ قبل فوات الأوان.

 موسى إدريس ـ إعلامي إريتري

Pinterest
  • Sami Sam

    حسبي الله ونعم الوكيل علي الحكومات السودانية.

  • http://www.facebook.com/people/Mohamed-Abdullah/1094770948 Mohamed Abdullah

    حسبي الله ونعم الوكيل علي الحكومات السودانية علي مر الزمان.

AlJazeera: The Tragedy of The Eritrean Refugees…

22 Aug 2014 awatestaff Comments (19)

[The following is the translation of the Arabic text report by AlJazeera that accompanied the video report. Awate.com bears responsibility…

Eritean Fiat Seicento And Ethiopian Volkswagen

20 Aug 2014 Saleh "Gadi" Johar Comments (486)

Fiat Seicento (and Cinquecento) was a cute Italian car whose old version is now antique. Driving schools loved it and…

Occupying the Third Space: Beyond the Binaries of…

19 Aug 2014 Beyan Negash Comments (4)

One cannot help but take the bait when Awate Team smartly presents eclectic viewpoints in that classical battle of the…

Awate Forum Harvest: Emancipation Of Eritrean Women

18 Aug 2014 awatestaff Comments (119)

The following is selected comments made by Awate Forum debaters over the last few days. The topic is regarding the…

Music

Cartoons

Links

Follow Us

Email
Print